الشيخ علي الكوراني العاملي
614
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
التاسعة ، وشارك في القادسية وبعض الفتوح وابنه عمير ، وكان من أصحاب علي ( عليه السلام ) وقادته في صفين . وغيرهم كثير . . كانوا أبطالاً وقادة في معارك الفتوحات وأحداثها . أبرزالقادة غيرالشيعة في فتح العراق وإيران خالد بن الوليد ، كان والياً على العراق من قبل أبيبكر نحو سنة ، ولم يكن في عصره معارك مع الفرس أبداً ، لانشغالهم بوضعهم الداخلي . فكان عمل خالد في العراق توقيع عهود الصلح مع القرى والدساكر التي خرجت من تحت النفوذ الفارسي . وقد أغار على بعض الدساكر وقتل منها وأخذ منها أسرى . وأغار على قبائل عربية كبني تغلب وقتل منهم وسبى ، وكان منهم مسلمون فلم يصدقهم وقتلهم ، فدفع أبو بكر دية بعضهم . ثم ذهب خالد قائداً في جيش فتح الشام ، ثم عزله عمر ، وبقي بدون صفة رسمية ، وشارك في معركة اليرموك وغيرها ، لكن لم يثبت أنه قاتل أبداً ، وقد ادعى لنفسه بطولات كبيرة واضحة الكذب كقوله برواية البخاري إنه قاتل في مؤتة وكسر تسعة سيوف ! مع أنه لما رجع إلى المدينة حثى المسلمون التراب في وجهه لانهزامه ، وتشاءموا به ! وسكن خالد في حمص وتوفي فيها . وعتبة بن غزوان : بعثه عمر إلى البصرة في ثلاث مئة مقاتل ، وبقي فيها شهوراً ، وكره أن يكون أميره سعد بن أبي وقاص ، واستعفى . ونسبوا له فتح الأبلة في البصرة ، لكن رووا أن أهلها خرجوا اليه بالمساحي ! أي لم يكن فيها جيش للفرس ولا حاميات ، ولا كان أهلها مسلحين . كما نسبوا إلى عتبة فتح ميسان وإرسال جيش إلى فارس . ورددنا ذلك في محله . والأشعث بن قيس الكندي : وكان يقود مقاتلي قبيلته كندة في القادسية وبعدها . والمغيرة بن شعبة : وهو ثقفي استنابه عتبة بن غزوان على البصرة ، ووقعت له فضيحة مع امرأة محصنة زنى بها ، فسترها عمر ، ثم ولاه البصرة ، ثم الكوفة . فالأشعث والمغيرة لايعتبران قائدين عسكريين في الفتح ، بل هما واليان . قال البلاذري ( 13 / 344 ) : « خرج المغيرة ومعه جرير بن عبد الله ، والأشعث بن قيس ، وهو يومئذ والي الكوفة ، فلقوا أعرابياً فقالوا له : ما تقول في المغيرة بن شعبة ؟ قال أعيور زنَّاء ، ترفعه إمرته وتضعه أسرته ! قالوا : فجرير بن عبد الله ؟ قال : هو بجيلة